الشيخ علي النمازي الشاهرودي
414
مستدرك سفينة البحار
فانتهيت إليها في الموضع الذي كان دلني عليه ، فسمعت دويا كدوي النحل من البكاء ، فعلمت أنها أمه ، فدنوت منها وعرفتها خبر ابنها وأعطيتها شعره وانصرفت ( 1 ) . قتل موسى بن المهدي الحسين بن علي الحسني بفخ وغيره من العلويين . وقتله جماعة من الأسرى من ولد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وموته بعد ذلك ( 2 ) . في كتاب المأمون في جواب بني هاشم الذي رواه صاحب الطرائف عن ابن مسكويه قوله : حتى قضى الله تعالى بالأمر إلينا فأخفناهم وضيقنا عليهم وقتلناهم أكثر من قتل بني أمية إياهم ، ويحكم أن بني أمية إنما قتلوا منهم من سل سيفا ، وإنا معشر بني العباس قتلناهم جملا ، فلتسألن أعظم الهاشمية بأي ذنب قتلت ، ولتسألن نفوس ألقيت في دجلة والفرات ، ونفوس دفنت ببغداد والكوفة أحياء ، هيهات أنه من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ( 3 ) . حبس أبي هاشم الجعفري ، وأبي محمد العسكري ( عليه السلام ) وجعفر أخيه مع عدة من العلويين والطالبيين ( 4 ) . الإشارة إلى ما جرى على العلويين من ضروب النكال من القتل والفتك والغيلة والاحتيال ، وبناء البنيان على كثير منهم ، وتعذيب جمع منهم بالجوع والعطش ، وهربهم من أعدائهم إلى أقصى الشرق والغرب ، والمواضع النائية عن العمارة ورغبة أكثر الناس عن تقريبهم والاختلاط بهم مخافة الجبابرة والأعداء ( 5 ) . باب سدرة المنتهى ومعنى عليين وسجين ( 6 ) .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 11 / 197 ، وجديد ج 47 / 306 . ( 2 ) ط كمباني ج 11 / 278 ، وجديد ج 48 / 150 - 153 . ( 3 ) ط كمباني ج 12 / 63 ، وجديد ج 49 / 208 . ( 4 ) ط كمباني ج 12 / 172 ، وجديد ج 50 / 311 . ( 5 ) ط كمباني ج 9 / 601 ، وجديد ج 42 / 20 . ( 6 ) ط كمباني ج 14 / 102 ، وجديد ج 58 / 48 .